image
  • إعجاب
  • أحببته
  • هههه
  • رائع
  • حزين
  • غاضب

الزواج هو علاقة حب و مودّة تربط بين شخصين على سنّة الله و رسوله ، فعلاقة الزواج يجب أن تكون أساساتها صحيحة لأنها أساس تربية الأجيال القادمة و قد قال الرسول صلى الله عليه و سلّم عدّة أحاديث في هذا الموضوع و من ضمنها :
عن أبي هريرة قال قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ( حسن الالبانى باب الاكفاء ) السنن الكبرى للبيهقي باب الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي

عن أبي حاتم المزني قال قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير وفي رواية وفساد عريض قالوا يا رسول الله وإن كان فيه قال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه قالها ثلاث مرات
ويذكر عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت : إنما النكاح رق فلينظر أحدكم أين يرق عتيقته وروي ذلك مرفوعا والموقوف أصح والله سبحانه أعلم تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري قوله إذا خطب إليكم أي طلب منكم أن تزوجوه امرأة من أولادكم وأقاربكم من ترضون أي تستحسنون دينه أي ديانته وخلقه أي معاشرته فزوجوه أي إياها إلا تفعلوا أي إن لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في مجرد الحسب والجمال أو المال وفساد عريض أي ذو عرض أي كبير وذلك لأنكم إن لم تزوجوها إلا من ذي مال أو جاه ربما يبقى أكثر نسائكم بلا أزواج وأكثر رجالكم بلا نساء فيكثر الافتتان بالزنا وربما يلحق الأولياء عار فتهيج الفتن والفساد ويترتب عليه قطع النسب وقلة الصلاح والعفة قال الطيبي وفي الحديث دليل لمالك فإنه يقول لا يراعى في الكفاءة إلا الدين وحده ومذهب الجمهور أنه يراعى أربعة أشياء الدين والحرية والنسب والصنعة فلا تزوج المسلمة من كافر ولا الصالحة من محمود ولا الحرة من عبد ولا المشهورة النسب من الخامل ولا بنت تاجر أو من له حرفة طيبة ممن له حرفة خبيثة أو مكروهة فإن رضيت المرأة أو وليها بغير كفء صح النكاح كذا في المرقاة فيض القدير شرح الجامع الصغير لعبد الرؤوف المناوي اذا أتاكم أيها الأولياء من أي رجل يخطب موليتكم ترضون خلقه بالضم وفي رواية بدله أمانته ودينه بأن يكون مساويا للمخطوبة في الدين أو المراد أنه عدل فليس الفاسق كفأ لعفيفة فزوجوه إياها وفي رواية فأنكحوه أي ابنة مؤكدا بل إن دعت الحاجة وجب كما مر إن لا تفعلوا ما أمرتم به وفي رواية تفعلوه قال الطيبي الفعل كناية عن المجموع أي إن لم تزوجوا الخاطب الذي ترضون خلقه ودينه تكن تحدث فتنة في الأرض وفساد خروج عن حال الاستقامة النافعة المعينة على العفاف عريض كذا في رواية البيهقي وغيره وفي رواية كبير والمعنى متقارب وفي رواية كرره ثلاثا يعني أنكم إن لم ترغبوا في الخلق المرضي الموجبين للصلاح والاستقامة ورغبتم في مجرد المال الجالب للطغيان الجار للبغي والفساد تكن إلى آخره أو المراد إن لم تزوجوا من ترضون ذلك منه ونظرتم إلى ذي مال أو جاه يبقى أكثر النساء بلا زوج والرجال بلا زوجة فيكثر الزنا ويلحق العار فيقع القتل ممن نسب إليه العار فتهيج الفتن وتثور المحن وقال الغزالي أشار بالحديث إلى أن دفع غائلة الشهوات مهم في الدين فإن الشهوات إذا غلبت ولم يقاومها قوة التقوى جرت إلى اقتحام الفواحش انتهى والفساد خروج الشيء عن حال استقامته وضده الصلاح وهو الحصول على الحال المستقيمة النافعة وقول البغوي فيه اعتبار الكفاءة في التناكح وأن الدين أولى ما اعتبر منها فيه نظر إذ ليس فيه ما يدل إلا على اعتبار الدين ولا تعرض فيه لاعتبار النسب الذي اعتبره الشارع عليه الصلاة والسلام وفيه أن المرأة إذا طلبت من الولي تزويجها من مساو لها في الدين لزمه لكن اعتبر الشافعية كونه كفأ وفيه أنه ينبغي تحري محاسن الأخلاق في الخاطب والبعد عمن اتصف بمساويها رواه البخاري ( ومسلم ()

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) . وليس في الحديث أمر أو ترغيب في نكاح المرأة لأجل جمالها أو حسبها أو مالها. وإنما المعنى : أن هذه مقاصد الناس في الزواج ، فمنهم من يبحث عن ذات الجمال ، ومنهم من يطلب الحسب ، ومنهم من يرغب في المال ، ومنهم من يتزوج المرأة لدينها ، وهو ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) .

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : " الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع ، وآخرها عندهم ذات الدين ، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين ، لا أنه أمر بذلك ... وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم " اهـ باختصار . وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي : " قال القاضي رحمه الله : من عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروها لإحدى الخصال واللائق بذوي المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون ، لا سيما فيما يدوم أمره ، ويعظم خطره " اهـ .

وقد اختلف العلماء في معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تربت يداك ) اختلافاً كثيراً ، قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : " وَالْأَصَحّ الْأَقْوَى الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ فِي مَعْنَاهُ : أَنَّهَا كَلِمَة أَصْلُهَا اِفْتَقَرَتْ , وَلَكِنَّ الْعَرَب اِعْتَادَتْ اِسْتِعْمَالهَا غَيْر قَاصِدَة حَقِيقَة مَعْنَاهَا الْأَصْلِيّ , فَيَذْكُرُونَ تَرِبَتْ يَدَاك , وَقَاتَلَهُ اللَّه , مَا أَشْجَعه , وَلَا أُمّ لَهُ , وَلَا أَب لَك , وَثَكِلَتْهُ أُمّه , وَوَيْل أُمّه , وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ أَلْفَاظهمْ يَقُولُونَهَا عِنْد إِنْكَار الشَّيْء , أَوْ الزَّجْر عَنْهُ , أَوْ الذَّمّ عَلَيْهِ , أَوْ اِسْتِعْظَامه , أَوْ الْحَثّ عَلَيْهِ , أَوْ الْإِعْجَاب بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَم " .

ترك التزويج وسوء الظن:
أن كثيراً من الشباب يتركون التزويج مخافة الفقر عندما يتزوجون ويتحملون المسؤولية في ذلك وأنه يخشى أن لا يتمكن أن يقوم بإعاشة أولاده بعد ذلك ، وهذا نوع من أنواع إساءة الظن بالله سبحانه فقد جاء في الحديث عن الصادق عليه السلام ( من ترك التزويج مخافة الفقر فقد أساء الظن بالله عز وجل إن الله عز وجل يقول إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )[17][18] فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي. رواه الطبراني في الأوسط والحاكم ومن طريقه للبيهقي وقال الحاكم صحيح الإسناد، وفي رواية البيهقي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الباقي. حسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

قال القرطبي في التفسير: من تزوج فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الثاني. ومعنى ذلك أن النكاح يعف عن الزنى، والعفاف أحد الخصلتين اللتين ضمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما الجنة فقال: من وقاه الله شر اثنتين ولج الجنة ما بين لحييه وما بين رجليه. خرجه الموطأ وغيره. انتهى.

وقال الغزالي في إحياء علوم الدين: وقال صلى الله عليه وسلم من تزوج فقد أحرز شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني وهذا أيضاً إشارة إلى أن فضيلته لأجل التحرز من المخالفة تحصناً من الفساد فكأن المفسد لدين المرء في الأغلب فرجه وبطنه وقد كفى بالتزويج أحدهما. انتهى. فتبين مما ذكر أن الزواج نصف الدين بهذا المعنى.

  • إعجاب
  • أحببته
  • هههه
  • رائع
  • حزين
  • غاضب

إن صلة الأرحام من أكثر ما دعا له الدين الإسلامي وحبب فيه وأشاد بمن يلتزم به، فإن من يلتزم بصلة الرحم ويُتمّها على أفضل وجه يكون قد وصل إلى درجةٍ عاليةٍ من الامتثال لأوامر الله، وارتقى في الفضل والخير، ومن امتنع عن وصل رحمه فقد خسر الكثير، وفاته فضلٌ عظيم، وقد أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى فضل صلة الرحم وواصل الرحم في العديد من الأحاديث النبوية الصحيحة

معنى صلة الرحم الرَّحِم
لغةً: من رَحِم المرأة، الذي هو موضع الجنين، ومنه استُعيرت لفظة الرحم كنايةً عن القرابة الناشئة عن التوالد، وكأنه يُراد بذلك أن من كانت بينهم قرابة رحمية فهم خارجون من رحمٍ واحدٍ، والمراد بالرَّحم في هذا الموضع: الأقارب من جهتَي الأم والأب على حدٍ سواء.[١]

تعني صلة الرحم في الاصطلاح: الإحسان إلى الأقارب بالقول والفعل الذين تربطك معهم رحمٌ، ويكون ذلك من خلال زيارتهم، والسؤال عن أحوالهم وتفقّدهم، ومساعدة من يحتاج للمساعدة منهم، والسعي في تيسير مصالحهم وإتمامها إن كان ذلك متوفراً.[١]

أحاديث صلة الرحم
ورد في سنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- الكثير من الأحاديث التي تدعو إلى صلة الأرحام وحرمة قطيعتها، وإن دلَّ ذلك على شيءٍ فإنما يدلُّ على أهميّة صلة الرحم في الإسلام وعظمتها، وضرورتها في تكاتف المجتمعات وتماسكها وتعاضدها، ومما جاء من الأحاديث الصحيحة في هذا الموضوع من أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يلي:
صلة الرحَّم تُدخل صاحبها الجنة:
فعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- (أنّ رجلًا قال للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أَخْبِرْني بعملٍ يُدْخِلُني الجنةَ، قال: ما له؟ ما له؟ وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَرَبٌ ما له، تَعْبُدُ اللهَ ولا تُشْرِكْ به شيئًا، وتُقِيمُ الصلاةَ، وتُؤْتِي الزكاةَ، وتَصِلُ الرَّحَمَ)،[٢] فيُظهر الحديث أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قرن صلة الرحم بعبادة الله التي ترتبط بالناحية العقائديّة، والصلاة والزكاة اللتين تُمثلان جانب العبادات، فكانت صلة الرَّحم مثالاً حيّاً على المعاملات بل من أهمها، إذ أشار النبي لأهم الجوانب في الإسلام على الإطلاق لدخول الجنة وهي: عبادة الله دون شريك، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصلة الرحم.[٣]
صلة الرَّحم طريقٌ لرضى الرحمن:
فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: (إن الرحم شُجْنةُ متمِسكة بالعرش تكلم بلسان ذُلَق، اللهم صِل من وصلني واقطع من قطعني، فيقول تبارك وتعالى : أنا الرحمن الرحيم، و إني شققت للرحم من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن نكثها نكثه)،[٤] فمن وصل رحمه رضي الله عنه ووصله كما وصلها، ومن قطع رحمه وأساء معاملتها كبَّه الله وسخط عليه.[٣]
صلة الرَّحم وصية النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه:
فعن أبي ذرالغفاري -رضي الله عنه- أنه قال: (أوصاني خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لا تأخذَني في اللهِ لومةُ لائمٍ وأوصاني بصلةِ الرحمِ وإن أدبرَت).[٥]
الرَّحم مأخوذٌ من اسم الرحمن، ومن قطعها قطعه الله: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرحمُ معلَّقةٌ بالعرشِ تقولُ: من وصلني وصله اللهُ، ومن قطعني قطعه اللهُ).[٦] صلة الرَّحم تُبارك في العمر، وتزيد في الرزق: فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يُبسَطَ له رزقُه، وأن يُنسَأَ له في أثرِه، فلْيَصِلْ رَحِمَه).[٧]
فإن الله سبحانه وتعالى يُبارك في عمر من يصل رحمه ويزيد فيه، ويجعله يستغله بما يفيده ويعود عليه بالنفع لدينه ودُنياه، كما يُبارك له في رزقه ويزيد فيه ويجعل له في الخير.[٣]
من أهم أسباب دخول الجنة صلة الرحم:
فعن عبد لله بن سلام -رضي الله عنه- قال: (لمَّا قدِمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ انجفلَ النَّاسُ قبلَهُ قالوا: قدِمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم. فجئتُ لأنظرَ فلمَّا رأيتُهُ عرفتُ أنَّ وجْهَهُ ليسَ بوجْهِ كذَّابٍ. فَكانَ أوَّلُ شيءٍ سمعتُهُ منْهُ أن قالَ: يا أيُّها النَّاسُ أطعِموا الطَّعامَ، وأفشوا السَّلامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجَّنَّةَ بسَلامٍ).[٨]
صلة الأرحام دليلٌ على قوة إيمان المسلم وصدقه وتعلُّق قلبه بالله: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).[٩] فإن من آمن بالله حقاً سينعكس إيمانه عمليّاً على باقي أموره الحياتيّة، فمن صدُق إيمانه وصل رحمه.[٣]
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أعمالَ بني آدمَ تُعرضُ كلَّ خميسٍ ليلةَ الجمعةِ فلا يُقبلُ عملُ قاطعِ رحمٍ).[١٠]
قاطع رحمه لا يدخل الجنة: فعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخلُ الجنةَ قاطعُ رحمٍ).[١١] حكم صلة الرحم صلة الرَّحم واجبةٌ شرعاً، وقد ثبت وجوبها بالقرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع العلماء، فمن كان له رحمٌ وجب عليه وصلها والإحسان إليها، إلا أن يكون في رحمه من يُجاهر في معصية الله ويعادي أولياءه، ويُظهر العداء للإسلام وأهله فحينها يجب مقاطعته حتى يعود عن ذلك، والرَّحم التي يجب وصلها هي: أصحاب الرَّحم المحرمة من جهة الأم والأب، وهم كل من يحرم التزواج بينهم لو كانوا إناثاً وذكوراً، كالرجل وعمته أو خالته أو أخته أو ابنة أخته أو ابنة أخيه، والرجال الأقارب الذين لو فُرض أحدهم أنثى حرُم التزاوج بينهما؛ كالرجل وعمه أو خاله أو شقيقه أو ابن شقيقه أو ابن شقيقته وهكذا.[١٢]

  • إعجاب
  • أحببته
  • هههه
  • رائع
  • حزين
  • غاضب

فراش الرسول عليه السلام
كان النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ينام على الفراش تارة، وتارة كان ينام على النطع، والنطع في اللغة يعني بساط من الجلد،[١] كما كان ينام على الحصير أحياناً، وعلى الأرض أحياناً أخرى، وثبت عنه أنّه نام على السرير، وأحياناً أخرى على كساء أسود، وكان فراشه عليه الصلاة والسلام ووسادته أدماً حشوها ليف، وكان له مسح، والمسح هو الكساء المصنوع من شعر،[٢] فينام عليه يثنى ثنيتين، والمقصود أنّه نام على الفراش وتغطى باللحاف،[٣] وفي الحديث النبوي الشريف قوله عليه الصلاة والسلام لنسائه: (لا تُؤْذِيني في عائشةَ ، فإنه واللهِ ما نَزَلَ عليَّ الوَحْيُ وأنا في لحافِ امرأةٍ منكن غيرَها).[٤]
صفة نوم الرسول عليه الصلاة والسلام
كان النبي عليه الصلاة والسلام ينام على هيئة وصفة بعيدة عن الاستغراق حتى يظل لا يثقل به النوم ويظل متنبهاً، لذلك كان ينام في أول الليل، ومما جاء في صفة اضطجاعه ونومه إذا آوى إلى فراشه حديث: (كان إذا أوَى إلى فراشِه وضع يدَه يعني اليمنَى تحت خدِّه ثمَّ قال اللَّهمَّ قِني عذابَك يومَ تبعثُ أو تجمَعُ عبادَك)،[٥] كما ورد عنه أنّه قال: (باسمك اللهم أموت وأحيا)،[٦] وفي الحديث الآخر: (كان رسولُ اللهِ إذا أوى إلى فراشه كلَّ ليلةٍ جمع كفَّيه فنفث فيهما، وقرأ فيهما (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، ثم مسح بهما ما استطاع من جسدِه، يبدأ بهما رأسَه ووجهَه، وما أقبل من جسده، يصنعُ ذلك ثلاثَ مراتٍ)،[٧] وقال النووي في شرح هذا الحديث في كتابه الأذكار أنّ النفث هو نفخ بلا ريق من الفم، وقد حرص النبي الكريم على تلك السنة في سائر أحواله وفي صحته ومرضه، حتى يتعلمها أصحابه، فتكون حرزاً لهم من الشياطين وتسلطها، وقد جاء في الحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عرَّس بليل اضطجع على شقِّه الأيمن، وإذا عرَّس قبيل الصبح نصب ذراعه، ووضع رأسه على كفه)،[٨] والتعريس في اللغة معناه نزول المسافر في آخر الليل حتى يستريح وينام.[٩]
وقت نوم الرسول عليه الصلاة والسلام
كان نوم النبي عليه الصلاة والسلام من أعدل النوم وأنفعه، فقد كان ينام ما يعادل ثماني ساعات هي ثلث الليل والنهار، وهي أفضل النوم عند الأطباء، كما ثبت عنه حرصه على نوم القيلولة، [١٠] والقيلولة هي النوم وسط النهار في وقت الزوال أو قريب منه قبله أو بعده،[١١] ومما جاء في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (ولكن تميماً الداري أتاني فأخبرني خبراً منعني القيلولة من الفرح وقرة العين)،[١٢] وكان يحب أن ينام مبكرا ففي الحديث: (وكان -أي النبي صلى الله عليه وسلم- يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها).[١٣]

  • إعجاب
  • أحببته
  • هههه
  • رائع
  • حزين
  • غاضب

‏هناك صدمات في الحياة توعيك أكثر مما تؤذيك ، وبعض المواقف تعلمك قدرك بقلوب أصحابها ... لذا تخيروا من يستحق أن يظل معكم في رحلة الحياة...

  • إعجاب
  • أحببته
  • هههه
  • رائع
  • حزين
  • غاضب